‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيخ محمد بن صالح العثيمين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشيخ محمد بن صالح العثيمين. إظهار كافة الرسائل

السبت، مايو 5

كتاب مصطلح الحديث للشيخ بن عثيمين بصيغة Pdf وصيغة exe



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد ;

الكتاب والسنة هما الأصلان اللذان قامت بهما حجة الله على عباده


واللذان تنبني عليهما الأحكام الاعتقادية والعملية إيجاباً ونفياً.

والمستدل بالقرآن يحتاج إلى نظر واحد وهو النظر في دلالة النص على الحكم

ولا يحتاج إلى النظر في مسنده ؛ لأنه ثابت ثبوتاً قطعياً بالنقل المتواتر لفظاً ومعنى :

( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (الحجر:9)

والمستدل بالسنة يحتاج إلى نظرين :

أولها : النظر في ثبوتها عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ؛ إذ ليس كل ما نسب إليه صحيحاً .

ثانيهما : النظر في دلالة النص على الحكم .

ومن أجل النظر الأول احتيج إلى وضع قواعد يميّز بها المقبول من المردود

فيما ينسب إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم

وقد قام العلماء - رحمهم الله - بذلك وسمّوه : ( مصطلح الحديث )


وقد وضعنا فيه كتاباً وسطاً، يشتمل على المهم من هذا الفن

- حسب المنهج المقرر للسنتين الأولى والثانية في القسم الثانوي في المعاهد العلمية

وسميناه : ( مصطلح الحديث ) .


وقد جعلناه قسمين :

القسم الأول يتضمن مقرر السنة الأولى .

والقسم الثاني يتضمن مقرر السنة الثانية .

والله أسأل أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه موافقاً لمرضاته نافعاً لعباده إنه جواد كريم

*********************************************************************



لتحميل الكتـاب من هــنا


    


لا تنسونا من دعائكم لنا

النهي عن لبس ما فيه تصاوير وما أسبل تحت الكعبين وعن تصوير حفلات الزواج - ( خطبة للشيخ بن عثيمين )



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا

من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما .

أما بعد

فقد قال الله تعالى : ( يا بني أدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير

ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون ) في هذه الآية الكريمة بين الله تعالى ما من به على عباده

حيث أنزل عليهم ثلاثة أنواع من الألبسة نوعان حسيان ونوع معنوي


أما النوعان الحسيان فهما لباس ضروري يواري الإنسان به عورته يكسوا به بدنه لا بد له منه ولباس ريش

ويقال رياش وهو لباس الجمال والزينة الزائد عن اللباس الضروري

وأما النوع المعنوي فهو لباس التقوى تقوى الله عز وجل بامتثال أمره واجتناب نهيه

وهذا اللباس خير من النوعين الحسيين ذلك لأنه يواري سوءة الإنسان في الدنيا والآخرة

ولأنه لا يكون إلا لأولياء الله أما النوعان الحس الحسيان فيكونان لأولياء الله ولأعداء الله يقول الله عز وجل

(ومن يتقى الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب )

( ومن يتقى الله يجعل له من أمره يسرا ذلك أمر الله أنزله إليكم )

( ومن يتقى الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ) 

أيها الناس يا بني أدم

إن هذا اللباس هو الزينة التي أخرج الله لعباده وأحلها لهم
وأنكر على من يحرمها بدون برهان

فقال تعالى :
( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق

قل هي للذين أمنوا في الحياة الدنيا خالصةٌ يوم القيامة )


إن في إضافة هذه الزينة إلى الله ووصفها بأنه الذي أخرجها لهم
لأكبر برهان على أنه ليس من حقنا

أن نتحكم بهذه الزينة في تحليل أو تحريم وإنما حكمها إلى الله وحده
لأنه الذي أخرجها لعباده وحده

وليس من حقنا كذلك أن نستعملها كما نشاء
وإنما نستعملها على الوجه الذي حدد لنا بدون تعب

( تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فأولئك هم الظالمون )


لقد حدد الله لنا استعمال هذا اللباس نوعاً وكيفا حلاً وحرما لأن لا نتجاوز لأن لا نتجاوز إلى حد لا يليق بنا

أما الحل فإن الحلال من هذا اللباس هو الأصل لأن الله يقول ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا )

فمن اللباس المحرم لباس الصور ولباس ما فيه صورة


لأن عائشة رضي الله عنها اشترت نمرقه والنمرقة الوسادة أو المخدة وكان فيها تصاوير

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآها قام على الباب ولم يدخل قالت فعرفت في وجهه الكراهية

فقلت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ماذا أذنبت

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال هذه النمرقة فقلت اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيقال لهم أحيوا ما خلقتم

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة رواه البخاري ومسلم

 ومن المحرم أيضاً ما يحرم على الرجال خاصة

وهو أن يلبس الرجل ما نزل عن الكعبين من سراويل أو قميص أو مشلح أو غيرها

لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (ما أسبل من الكعبين من الإزار ففي النار) رواه البخاري

وقال أبن عمر رضي الله عنهما ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإزار فهو في القميص

فلا يحل للرجل أن ينزل شيئاً من ثيابه أسفل من الكعبين لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد على ذلك

بالنار
ولا وعيد إلا على فعل محرم بل أن أهل العلم يقولون ما فيه وعيد في الآخرة فهو من كبائر الذنوب

وهذا أمرٌ لا شك فيه لا سيما مع الإصرار عليه ولقد ظن بعض الناس أن هذا الحديث في من نزل ثيابه خيلاء

والخيلاء أن يتخيل الشخص لنفسه في منزلةً عالية فيتعاظم في نفسه ويعجب بها

أقول ظن بعض الناس أن هذا الحديث في من نزل ثيابه خيلاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه فأراد أن يحمل ذاك المطلق على هذا المقيد ولكن هذا ليس بصحيح

أولاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما فيما رواه مالك وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح

عن أبي سعيد
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :

أزرة المؤمن إلى نصف الساق لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من ذلك فهو في النار

ومن جرى إزاره بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة

ثانياً أن الوعيد فيهما مختلف وسببه مختلف فالوعيد في من جرى ثوبه خيلاء أن الله لا ينظر إليه

والوعيد في من نزل ثوبه عن كعبيه إنما نزل في النار والعقوبة هنا حسية والعقوبة الأولى أن الله لا ينظر إليه

وهو أعظم من تعذيب من تعذيب جزءٍ من بدنه بالنار وأما السبب فمختلف أيضا

فأحدهما أنزله إلى أسفل من الكعبين والثاني جره خيلاء وهذا أعظم ولذلك كانت عقوبته أعظم

إننا ابتلينا منذ زمن بفتنة عظيمة يفعلها بعض من أنعم الله عليهم بالزواج


ألا وهي أخذ صور للحفل صور بالآلات الفوتوغرافية وربما يكون ذلك بالأشرطة الأخرى

التي تعرض على شاشة التلفزيون
وهي أشرطة الفيديو هذه البلوى التي ابتلينا بها لا أدري لهؤلاء

أيفعلون ذلك من أجل أن تزداد المودة بين الزوج وزوجته

أم يفعلون ذلك من أجل أن ذلك أحظى للزوجة عند زوجها


أم يفعلون ذلك من باب إعلان النكاح أم يفعلون ذلك لأنه قربة إلى الله عز وجل

أم يفعلون ذلك لأنه شكر لله على هذه النعمة

كل هذه الفوائد الدينية والدنيوية لا يحصل منها شيء بهذا العمل القبيح المحرم
بل إنما يحصل منها المبارزة

بمعصية الله عز وجل وخلع جلباب الحياء عن الزوج والزوجة
وعن المجتمع من النساء هذه الصور

التي التقطت سوف تكون معرض للناظرين في أي وقت شاء ملتقطوها


أترضون أن تعرض نسائكم أمام الفساق

أترضون أن تعرض نسائكم أمام الناس كل ما أراد أحد أن يبدي وجه أختك أو بنتك أو زوجتك

أترضون بذلك أيها المؤمنون هل فيكم غيرة هل فيكم إيمان بالله هل فيكم خوف من عقوبة الله

أما تخشون أن تنقلب هذه النعم التي نرفل بها نغما أما تخشون فاطر الأرض والسماء

أما تخافون أن تلحقوا بأعداء الكفار والمتشبهين بهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول :

من تشبه بقوم فهو منهم أما ترضون أن يعاقب الزوج وزوجته في إلقاء البغضاء والعداوة بينهما

حتى تتفكك أسر الزواج كل هذا أمر يمكن أن يقع ولكم كل ما فيه مع مبارزة ربنا بمعصيته

فما ذلك إلا استدراج من الله عز وجل وإن الله ليملئ للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته

وتلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد)

أيها الناس فكروا واعقلوا في هذا الأمر ما هي نتيجته ما هي فوائده ما هي مضاره

إن الله قد أعطاكم عقولاً لم يجعلكم كالبهائم لا تدري ماذا يفعل بها تجر إلى المنحر فتأتي منقادة

وتجر إلى المأكل
فتأتي منقادة إن لكم عقولاً تدركون بها النافع والضار وإن الله أكن عليكم النعمة

بما أنزل عليكم من كتابه
وبما اوحاه إلى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم

فالأمر في قبح هذا الفعل معلوم بالشرع معلوم بالعقل مدرك بالحس

لا يخفى إلا على من طمس الله نور بصيرته وقلل منه الغيرة في قلبه ونقص منه الدين في فؤاده

************************************************************

للإستماع للخطـبة كامـلة >>>> يمكنك تحميلها فى الأسـفل 







لا تنسونا من دعائكم لنا

الجمعة، أبريل 27

حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم


السؤال : ما حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟

الإجابة :

التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أقسام :

الأول : أن يتوسل بالإيمان به فهذا التوسل صحيح ...

مثل أن يقول : " اللهم إني آمنت بك وبرسولك فاغفر لي " وهذا لا بأس به

وقد ذكره الله تعالى في القرآن الكريم في قوله :

{ ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا

وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار } [ سورة آل عمران : الآية 193] 

ولأن الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم وسيلة شرعية لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات

فهو قد توسل بوسيلة ثابتة شرعًا .

الثاني : أن يتوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم أي بأن يدعو للمشفوع لهوهذا أيضًا جائز وثابت

لكنه لا يمكن أن يكون إلا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

وقد ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه قال :

" اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا "

وأمر العباس أن يقوم فيدعو الله سبحانه وتعالى بالسقيا

فالتوسل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بدعائه جائز ولا بأس به.

الثالث : أن يتوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم سواء في حياته أو بعد مماته :

فهذا توسل بدعي لا يجوز

وذلك لأن جاه الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينتفع به إلا الرسول صلى الله عليه وسلم

وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يقول : اللهم إني أسألك بجاه نبيك أن تغفر لي أو ترزقني الشيء الفلاني

لأن الوسيلة لا بد أن تكون وسيلة والوسيلة مأخوذة من الوسل بمعنى الوصول إلى الشيء

فلا بد أن تكون هذه الوسيلة موصلة إلى الشيء وإذا لم تكن موصلة إليه فإن التوسل بها غير مجد ولا نافع

وعلى هذا فنقول : التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقسام :

القسم الأول : أن يتوسل بالإيمان به واتباعه وهذا جائز في حياته وبعد مماته .

القسم الثاني : أن يتوسل بدعائه أي بأن يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو له

فهذا جائز في حياته لا بعد مماته ؛ لأنه بعد مماته متعذر .

القسم الثالث : أن يتوسل بجاهه ومنزلته عند الله فهذا لا يجوز لا في حياته ولا بعد مماته

لأنه ليس وسيلة إذ إنه لا يوصل الإنسان إلى مقصوده لأنه ليس من عمله

فإذا قال قائل :

جئت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم عند قبره

وسألته أن يستغفر لي أو أن يشفع لي عند الله فهل يجوز ذلك أولا ؟

قلنا : لا يجوز .

فإذا قال : أليس الله يقول :

{ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا }

[ سورة النساء: الآية 64 ] .

قلنا له : بلى إن الله يقول ذلك

ولكن يقول : { ولو أنهم إذ ظلموا } و { إذ } هذه ظرف لما مضى وليست ظرفًا للمستقبل

لم يقل الله : ولو أنهم إذ ظلموا ... بل قال{ إذ ظلموا }

فالآية تتحدث عن أمر وقع في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم

بعد مماته أمر متعذر لأنه إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث

كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " صدقة جارية  أو علم ينتفع به  أو  ولد صالح يدعو له "

فلا يمكن لإنسان بعد موته أن يستغفر لأحد؛ بل ولا يستغفر لنفسه أيضًا؛ لأن العمل انقطع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الثاني : باب التوسل -